الإيجي

18

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

نسبة الاجزاء ) فيهما ( إلى الخارج ) ولو لم يعتبر في ماهية الوضع نسبة الاجزاء إلى الأمور الخارجة بل اكتفى فيها بالنسبة فيما بين الاجزاء وحدها لزم أن يكون القيام بعينه الانتكاس لان القائم إذا قلب بحيث لا تتغير النسبة فيما بين أجزائه كانت الهيئة المعلولة لهذه النسبة وحدها باقية بشخصها فيكون وضع الانتكاس وضع القيام بعينه لا يقال اللازم مما ذكرتم اشتراكهما في معنى الوضع الّذي هو جنسهما فجاز أن يفترقا بالفصل الحاصل من النسبة الخارجية لأنا نقول الجنس والفصل يتحدان وجودا وجعلا فكيف يتصوران حصة من الجنس قارنت فصلا ثم فارقته إلى فصل آخر فالحق اذن اعتبار النسبتين في ماهية الوضع ( الرابع الملك ) ويسمى الجدة أيضا ( وهو هيئة تعرض للشئ بسبب ما يحيط به وينتقل بانتقاله وبهذا ) القيد الأخير أعني انتقال المحيط بانتقال المحاط ( يمتاز ) الملك ( عن المكان ) أي الأين المتعلق به فإنه وان كان هيئة عارضة للشيء بسبب المكان المحيط به الا ان المكان لا ينتقل بانتقال المتمكن ( سواء كان ) ذلك المحيط أمرا ( طبيعيا ) خلقيا ( كالإهاب ) للهرة مثلا ( أولا ) يكون طبيعيا ( و ) سواء كان ( محيطا بالكل كالثوب ) الشامل لجميع البدن

--> ( قوله بحيث لا تتغير النسبة فيما بين أجزائه ) وأما كون الاجزاء التحتانية في القيام فوق الاجزاء الفوقانية فيه في الانتكاس فراجع إلى اعتبار نسبة الاجزاء إلي الأمور الخارجية لان فوقيتها عبارة عن قربها من المحيط ( قوله ويسمي الجدة ) الجدة في اللغة الغناء فيناسب الملك ( قوله لا ينتقل بانتقال المتمكن ) قيل المراد انه لا ينتقل بانتقاله كليا كيلا ينتقض بالزق المنفوخ فان سطحه الباطن مكان الهواء الداخل فيه وينتقل بانتقاله كما إذا سكن تحت الماء ثم خلى وسيأتي الكلام على مثله في بحث المكان